Ketab El Hayat Majani/كتاب الحياة مجانى
كورنثوس الثانية 12
رؤيا بولس وشوكته
أَجَلْ، إِنَّ الافْتِخَارَ لَا يَنْفَعُنِي شَيْئاً؛ وَلَكِنْ سَأَنْتَقِلُ إِلَى مَا كَشَفَهُ لِيَ الرَّبُّ مِنْ رُؤى وَإِعْلانَاتٍ.
أَعْرِفُ إِنْسَاناً فِي الْمَسِيحِ، خُطِفَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ قَبْلَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً: أَكَانَ ذَلِكَ بِجَسَدِهِ؟ لَا أَعْلَمُ؛ أَمْ كَانَ بِغَيْرِ جَسَدِهِ؟ لَا أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ! وَأَنَا أَعْرِفُ أَنَّ هَذَا الإِنْسَانَ، أَبِجَسَدِهِ أَمْ بِغَيْرِ جَسَدِهِ؟ لَا أَعْلَمُ؛ اللهُ يَعْلَمُ؛ قَدْ خُطِفَ إِلَى الْفِرْدَوْسِ، حَيْثُ سَمِعَ أُمُوراً مُدْهِشَةً تَفُوقُ الْوَصْفَ وَلا يَحِقُّ لإِنْسَانٍ أَنْ يَنْطِقَ بِها.
بِهَذَا أَفْتَخِرُ! وَلَكِنِّي لَا أَفْتَخِرُ بِمَا يَخُصُّنِي شَخْصِيًّا إِلّا إِذَا كَانَ يَتَعَلَّقُ بِأُمُورِ ضَعْفِي. فَلَوْ أَرَدْتُ الافْتِخَارَ، لَا أَكُونُ غَبِيًّا، مَادُمْتُ أَقُولُ الْحَقَّ. إِلّا أَنِّي أَمْتَنِعُ عَنْ ذَلِكَ، لِئَلّا يَظُنَّ بِي أَحَدٌ فَوْقَ مَا يَرَانِي عَلَيْهِ أَوْ مَا يَسْمَعُهُ مِنِّي. وَلِكَيْ لَا أَتَكَبَّرَ بِمَا لِهذِهِ الإِعْلانَاتِ مِنْ عَظَمَةٍ فَائِقَةٍ، أُعْطِيتُ شَوْكَةً فِي جَسَدِي كَأَنَّهَا رَسُولٌ مِنَ الشَّيْطَانِ يَلْطِمُنِي كَيْ لَا أَتَكَبَّرَ! لأَجْلِ هَذَا تَضَرَّعْتُ إِلَى الرَّبِّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ أَنْ يَنْزِعَهَا مِنِّي فَقَالَ لِي: «نِعْمَتِي تَكْفِيكَ، لأَنَّ قُدْرَتِي تُكَمَّلُ فِي الضَّعْفِ!» فَأَنَا أَرْضَى بِأَنْ أَفْتَخِرَ مَسْرُوراً بِالضَّعَفَاتِ الَّتِي فِيَّ، لِكَيْ تُخَيِّمَ عَلَيَّ قُدْرَةُ الْمَسِيحِ. فَلأَجْلِ الْمَسِيحِ، تَسُرُّنِي الضَّعَفَاتُ وَالإِهَانَاتُ وَالضِّيقَاتُ وَالاضْطِهَادَاتُ وَالصُّعُوبَاتُ، لأَنِّي حِينَمَا أَكُونُ ضَعِيفاً، فَحِينَئِذٍ أَكُونُ قَوِيًّا!
الاهتمام بالكورنثيين
هَا قَدْ صِرْتُ غَبِيًّا! وَلَكِنْ، أَنْتُمْ أَجْبَرْتُمُونِي! فَقَدْ كَانَ يَجِبُ أَنْ تَمْدَحُونِي أَنْتُمْ، لأَنِّي لَسْتُ مُتَخَلِّفاً فِي شَيْءٍ عَنْ أُولَئِكَ الرُّسُلِ الْمُتَفَوِّقِينَ، وَإِنْ لَمْ أكُنْ شَيْئاً. إِنَّ الْعَلامَاتِ الَّتِي تُمَيِّزُ الرَّسُولَ أُجْرِيَتْ بَيْنَكُمْ فِي كُلِّ صَبْرٍ، مِنْ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَمُعْجِزَاتٍ. فَفِي أَيِّ مَجَالٍ كُنْتُمْ أَصْغَرَ قَدْراً مِنَ الْكَنَائِسِ الأُخْرَى إِلّا فِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ عِبْئاً ثَقِيلاً عَلَيْكُمْ؟ اغْفِرُوا لِي هذِهِ الإِسَاءَةَ!
أَنَا مُسْتَعِدٌّ الآنَ أَنْ آتِيَ إِلَيْكُمْ مَرَّةً ثَالِثَةً، وَلَنْ أَكُونَ عِبْئاً ثَقِيلاً عَلَيْكُمْ. فَمَا أَسْعَى إِلَيْهِ لَيْسَ هُوَ مَا عِنْدَكُمْ بَلْ هُوَ أَنْتُمْ: لأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الأَوْلادِ أَنْ يُوَفِّرُوا لِوَالِدِيهِمْ، بَلْ عَلَى الْوَالِدِينَ أَنْ يُوَفِّرُوا لأَوْلادِهِمْ. وَأَنَا، بِكُلِّ سُرُورٍ، أُنْفِقُ مَا عِنْدِي، بَلْ أُنْفِقُ نَفْسِي لأَجْلِ أَنْفُسِكُمْ، وَإِنْ كُنْتُ كُلَّمَا زَادَتْ مَحَبَّتِي أَلْقَى حُبّاً أَقَلَّ.
وَلَكِنْ، لِيَكُنْ كَذَلِكَ. (تَقُولُونَ) إِنِّي لَمْ أُثَقِّلْ عَلَيْكُمْ بِنَفْسِي، وَلَكِنِّي كُنْتُ مُحْتَالاً فَسَلَبْتُكُمْ بِمَكْرٍ. هَلْ كَسَبْتُ مِنْكُمْ شَيْئاً بِأَحَدٍ مِنَ الَّذِينَ أَرْسَلْتُهُمْ إِلَيْكُمْ؟ الْتَمَسْتُ مِنْ تِيطُسَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَيْكُمْ، وَأَرْسَلْتُ مَعَهُ ذَلِكَ الأَخَ، فَهَلْ غَنِمَ مِنْكُمْ تِيطُسُ شَيْئاً؟ أَلَمْ نَتَصَرَّفْ مَعَكُمْ، أَنَا وَتِيطُسُ، بِرُوحٍ وَاحِدٍ وَخَطَوَاتٍ وَاحِدَةٍ؟
طَالَمَا كُنْتُمْ تَظُنُّونَ أَنَّنَا نُدَافِعُ عَنْ أَنْفُسِنَا عِنْدَكُمْ! وَلكِنَّنَا إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ أَمَامَ اللهِ فِي الْمَسِيحِ. وَذَلِكَ كُلُّهُ، أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لأَجْلِ بُنْيَانِكُمْ. فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ آتِيَ إِلَيْكُمْ فَأَجِدَكُمْ فِي حَالَةٍ لَا أُرِيدُهَا وَتَجِدُونِي فِي حَالَةٍ لَا تُرِيدُونَهَا! أَيْ أَنْ يَكُونَ بَيْنَكُمْ كَثِيرٌ مِنَ النِّزَاعِ وَالْحَسَدِ وَالْحِقْدِ وَالتَّحَزُّبِ وَالتَّجْرِيحِ وَالنَّمِيمَةِ وَالتَّكَبُّرِ وَالْبَلْبَلَةِ. وَأَخْشَى أَنْ يَجْعَلَنِي إِلهِي ذَلِيلاً بَيْنَكُمْ عِنْدَ مَجِيئِي إِلَيْكُمْ مَرَّةً أُخْرَى، فَيَكُونُ حُزْنِي شَدِيداً عَلَى كَثِيرِينَ مِنَ الَّذِينَ أَخْطَأُوا قَبْلاً وَلَمْ يَتُوبُوا عَمَّا ارْتَكَبُوهُ مِنْ دَنَسٍ وَزِنىً وَفِسْقٍ!
Ketab El Hayat Majani/كتاب الحياة مجانى. Copyright © 1988, 1997, 2012 Biblica, Inc.® حقوق الطبع. Licensed under CC BY-SA 4.0. “Biblica” is a trademark registered in the United States Patent and Trademark Office by Biblica, Inc. Source: eBible.org. Typeset from the source files; no intended changes to scripture wording. BibleKenya is not endorsed by the rights holder.
Full source notice & licence · CC BY-SA 4.0 · SourceEdition imported 2026-10-25.